"""""" صفحة رقم 131 """"""
الناصر إلى الآن فما منهم إلا أشقر ، نزاعاً إلى أمهاتهم ، حتى قد صار ذلك فيهم خلقة ، حاشا سليمان الظافر ( 1 ) رحمه الله ، فإني رأيته أسود اللمة واللحية . وأما الناصر والحكم المستنصر رضي الله عنهما فحدثني الوزير أبي رحمه الله ( 2 ) وغيره انهما كانا أشقرين أشهلين ، وكذلك هشام المؤيد ومحمد المهدي ( 3 ) وعبد الرحمن المرتضى ( 4 ) رحمهم الله ، فإني قد رأيتهم مراراً ودخلت عليهم فرأيتهم شقراً شهلاً ، وهكذا أولادهم وإخوتهم وجميع أقاربهم ، فلا أدري أذلك استحسان مركب في جميعهم أم لرواية كانت عند أسلافهم في ذلك فجروا عليها . وهذا ظاهر في شعر عبد الملك بن مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن أمير المؤمنين الناصر وهو المعروف بالطليق ( 5 ) ، وكان أشعر أهل الأندلس في زمانهم وأكثر تغزله بالشقر ، وقد رأيته وجالسته .