"""""" صفحة رقم 153 """"""
- 14 - باب الطاعة
ومن عجيب ما يقع في الحب طاعة المحب لمحبوبه ، وصرفه طباعه قسراً إلى طباع من يحبه ، وربما يكون المرء شرس الخلق ، صعب الشكيمة ، جموح القيادة ، ماضي العزيمة ، حمي الأنف ، أبي الخسف ، فما هو إلا ان يتنسم نسيم الحب ، ويتورط غمره ، ويعوم في بحره ، فتعود الشراسة لياناً ، والصعوبة سهالة والمضاء كلالة ، والحمية استسلاماً ؛ وفي ذلك أقول قطعة منها : [ من المتقارب ] فهل للوصال إلينا معاد . . . وهل لتصاريف ذا الدهر حد فقد أصبح السيف عبد القضيب . . . وأضحى الغزال الأسير أسد وأقول شعراً منه : [ من الطويل ] وإني وإن تعتب لأهون هالك . . . كزائف نقد ذل في يدي جهبذ ( 1 ) على أن قتلي في هواك لذاذة . . . فيا عجباً من هالك متلذذ ومنها : ولو أبصرت أنوار وجهك فارس . . . ( 2 ) لأغناهم عن هرمزان وموبذ