The Muqaddimah

الفصل الثاني والخمسون
Read with the dictionary

ولم يتكلم عليه بصحيح ولا غيره، وقد ضعفه أبو جعفرالعقيلي وقال: " لا يتابع علي بن نفيل عليه، ولايعرف إلا به " .

وخرج أبوداود أيضاً عن أم سلمة من رواية صالح بن الخليل عن صاحب له عن أم سلمة قال: " يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، فيبعث إليه بعث من الشام، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام، وعصائب أهل العراق فيبايعونه. ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب. والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال، ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويلقي الإسلام بجرانه على الأرض، فيلبث سبع سنين " . وقال بعضهم تسع سنين. ثم رواه أبو داود من رواية أبي خليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة، فتبين بذلك المبهم في الإسناد الأول. ورجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم ولا مغمز.

وقد يقال: إنه من رواية قتادة، عن أبي الخليل، وقتادة مدلس وقد عنعنه، والمدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع. مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدي، نعم ذكره أبو داود في أبوابه.

وخرج أبو داود أيضاً وتابعه الحاكم عن أبي سعيد الخدري من طريق عمران القطان عن قتادة عن أبي بصرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين " . هذا لفظ أبي داود وسكت عليه. ولفظ الحاكم: " المهدي منا، أهل البيت، أشم الأنف أقنى أجلى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يعيش هكذا، وبسط يساره وإصبعين من يمينه السبابة والإبهام وعقد ثلاثة " قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وعمران القطان مختلف في الاحتجاج به، إنما أخرج له البخاري استشهاداً لا أصلاً. وكان يحيى القطان لا يحدث عنه. وقال يحيى بن معين: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بشيء. وقال أحمد بن حنبل: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال يزيد بن زريع: كان حرورياً وكان يرى السيف على أهل القبلة. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو عبيد الأجري: سالت أبا داود عنه فقال من أصحاب الحسن، وما سمعت إلا خيراً. وسمعتة مرة أخرى ذكره فقال: ضعيف، أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء وخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم عن أبي سعيد الخدري من طريق زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعض شيء حدث، فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن في أمتي المهدي يخرج، يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً " . زيد الشاك، قال قلنا: وما ذاك، قال: سنين! قال: " فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني " . قال: " فيحثو له في ثوبه ما استطاع أن يحمله " . لفظ الترمذي قال: هذا حديث حسن. وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظ ابن ماجة والحاكم: " يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع، فتنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا بمثلها قط، تؤتي الأرض أكلها ولا يذخر منه شيء. والمال يومئذ كدوس، فيقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني! فيقول خذ!،. انتهى.

وزيد العمي وإن قال فيه الدار قطني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين إنه صالح، وزاد أحمد: إنه فوق يزيد الرقاشي وفضل بن عيسى، إلا أنه قال فيه أبو حاتم: ضعيف، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال يحيى بن معين في رواية أخرى: لا شيء. وقال مرة: يكتب حديثة، وهو ضعيف. وقال الجرجاني: متماسك، وقال أبو زرعة: ليس بقوي واهي الحديث ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بذاك، وقد حدث عنه شعبة. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ومن يروي عنهم ضعفاء، على أن شعبة قد روى عنه، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account