وقال لهم حسن بن سرحان غربوا ... وسوقوا النجوع إن كان أنا هوغفيرها
ويركض وبيده شهامه بالتسامح ... وباليمين لايجدوا في مغيرها
غدرني زيان السيح من عابس ... وماكان يرضى زين حمير وميرها
غدرني وهو زعماً صديقي وصاحبي ... وأناليه مامن درقتي مايديرها
ورجع يقول لهم بلال بن هاشم ... بحر البلادالعطشى ما بخيرها
حرام على باب بغداد وأرضها ... داخل ولاعائد ركيزه من نعيرها
تصدف روحي عن بلاد ابن هاشم ... على الشمس أو حول الغظا من هجيرها
وباتت نيران العذارى قوادح ... يلوذ وبجرجان يشدوا أسيرها
ومن قولهم في رثاء أمير رناتة أبي سعدى اليفرني مقارعهم بإفريقية وأرض الزاب ورثاؤهم له على جهة التهكم:
تقول فتاة الحي سعدى وهاضها ... لها في ظعون الباكرين عويل
أيا سائلي عن قبر الزناتي خليفة ... خذ النعت مني لاتكون هبيل
تراه يعالي وادي ران وفوقه ... من الربط عيساوي بناه طويل
أراه يميل النور من شارع النقا ... به الواد شرقاً واليراع دليل
أيا لهف كبدي على الزناتي خليفه ... قد كان لأعقاب الجياد سليل
قتيل فتى الهيجا دياب بن غانم ... جراحه كأفواه المزاد تسيل
أيا جائزاً مات الزناتي خليفه ... لاترحل إلا أن يريد رحيل
ألا واش رحلنا ثلاثين مرة ... وعشراً وستاً في النهار قليل
ومن قولهم على لسان الشريف بن هاشم يذكر عتاباً وقع بينه وبين ماضي بن مقرب:
تبدى ماضي الجبار وقال لي ... أشكر ما نحنا عليك رضاش
أشكر أعد ما بقي ود بيننا ... صرانا عريب عرباً لابسين نماش
نحن غدينا نصدفو ما قضى لنا ... كما صادفت طعم الزباد طشاش
أشكر أعد إلى يزيد ملامه ... ليحدو ومن عمر بلاده عاش
إن كان نبت الشول يلقح بأرضكم ... هنا العرب مازدنا لهن صياش
ومن قولهم في ذكر رحلتهم إلى الغرب وغلبهم زناتة عليه:
وأي جميل ضاع لي في الشريف بن هاشم ... وأي رجال ضاع قبلي جميلها
لقد كنت أنا وياه فى زهو بيتنا ... عناني بحجة وأغباني دليلها
وعدت كأني شارب من مدامة ... من الخمر فهو ماقدر من يميلها
أو مثل شمطامات مظنون كبدها ... غريباً وهي مدوخه عن قبيلها
أتاها زمان السوء حتى تدوحت ... وهي بين عرباً غافلاً عن نزيلها
كذلك أنا مما لحاني من الوجى ... شاكي بكبد باديتها زعيلها
وأمرت قومي بالرحيل وبكروا ... وقووا وشداد الحوايا حميلها
قعدنا سبعة أيام محبوس نجعنا ... والبدو ماترفع عمود يقيلها
نظل على حداب الثنايا نوازي ... يظل الجري فرق النضا ونصيلها
ومن شعر سلطان بن مطفر بن يحيى من الزواودة أحد بطون رياح وأهل الرياسة فيهم، يقولها وهو معتقل بالمهدية في سجن الأمير أبي زكريا بن أبي حفص أول ملوك إفريقية من الموحدين:
يقول وفي بوح الدجا بعد وهنة ... حرام على أجفان عيني منامها
يا من لقلب حالف الوجد والأسى ... وروح هيامي طال مافي سقامها
حجازية بدوية عربية ... عداوية ولها بعيد مرامها
مولعة بالبدو لاتألف القرى ... سوى عانك الوعسا يؤتي خيامها
غيات ومشتاها بها كل شتوة ... ممحونة بيها وبيها صحيح غرامها
ومرباها عشب الأراضي من الحيا ... يواتي من الخورالخلايا جسامها
تشوق شوق العين مما تداركت ... عليها من السحب السواري غمامها