يظن ظنوناً ليس نحن بأهلها ... تمنى يكن له في السماح شعاب
خطا هو ومن واتاه في سو ظنه ... بالإثبات من ظن القبائح عاب
فواعزوتي إن الفتى بو محمد ... وهوب لألاف بغير حساب
وبرحت الأوغاد منه ويحسبوا ... بروحه ما يحيى بروح سحاب
جروا يطلبوا تحت السحاب شرائع ... لقوا كل ما يستاملوه سراب
وهو لوعطى ما كان للرأي عارف ... ولا كان في قلة عطاه صواب
وإن نحن ما نستأملوا عنه راحة ... وأنه بإسهام التلاف مصاب
وإن ما وطا ترشيش يضياق وسعها ... عليه ويمشي بالفزوع لزاب
وأنه منها عن قريب مفاصل ... خنوج عناز هوالها وقباب
وعن فاتنات الطرف بيض غوانج ... ربوا خلف أستار وخلف حجاب
يتيه إذا تاهوا ويصبوا إذا صبوا ... بحسن قوانين وصوت رباب
يضلوه عن عدم اليمين وربما ... يطارح حتى ما كأنه شاب
بهم حازله زمه وطوع أوامر ... ولذة مأكول وطيب شراب
حرام على ابن تافر كين ما مضى ... من الود إلا ما بدل بحراب
وإن كان له عقل رجيح وفطنة ... يلجج في اليم الغريق غراب
وأما البدا لا بدها من فياعل ... كبار إلى أن تبقى الرجال كباب
ويحمى بها سوق علينا سلاعه ... ويحمار موصوف القنا وجعاب
ويمسي غلام طالب ريح ملكنا ... ندوما ولا يمسي صحيح بناب
أيا واكلين الخبز تبغوا ادامه ... غلطتوا أدمتوا في السموم لباب
ومن شعرعلي بن عمر بن إبراهيم من رؤساء بني عامر لهذا العهد أحد بطون زغبة يعاتب بني عمه المتطاولين إلى رياسته:
محبرة كالدر في يد صانع ... إذا كان في سلك الحريرنظام
أباحها منها فيه أسباب ما مضى ... وشاء تبارك والضعون تسام
غدا منه لأم الحي حيين وأنشطت ... عصاها ولاصبنا عليه حكام
ولكن ضميري يوم بأن بهم إلينا ... تبرم على شوك القتاد برام
وإلا كأبراص التهامي قوادح ... وبين عواج الكانفات ضرام
وإلا لكان القلب في يد قابض ... أتاهم بمنشار القطيع غشام
لما قلت سما من شقا البين زارني ... إذا كان ينادي بالفراق وخام
ألا يا ربوع كان بالأمس عامر ... بيحيى وحله والقطين لمام
وغيد تداني للخطا في ملاعب ... دجى الليل فيهم ساهر ونيام
ونعم يشوف الناظرين التحامها ... لنا مابدا من مهرق وكظام
وعرود باسمها ليدعو لسربها ... وإطلاق من شرب المها ونعام
واليوم ما فيها سوى البوم حولها ... ينوح على أطلال لها وخيام
وقفنا بها طوراً طويلاً نسألها ... بعين سخينا والدموع سجام
ولاصح لي منها سوى وحش خاطري ... وسقمي من أسباب أن عرفت أوهام
ومن بعد ذا تدى لمنصور بو علي ... سلام ومن بعد السلام سلام
وقولوا له يا بو الوفا كلح رأيكم ... دخلتم بحورغامقات دهام
زواخر ماتنقاس بالعود إنما ... لها سيلات على الفضا وأكام
ولاقستمو فيها قياساً يدلكم ... وليس البحورالطاميات تعام
وعانوا على هلكاتكم في ورودها ... من الناس عدمان العقول لئام
أياعزوة ركبوا الضلالة ولا لهم ... قرار ولا دنيا لهن دوام