البحر : بسيط تام al-Basīṭ
إنّ السّلامَةَ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا ،لَيَسْلَمَنّ ، بإذْنِ الله ، مَن رَضِيَا
المَرْءُ يأمُلُ ، وَالآمالُ كاذِبَةٌ ،والمرءُ تصحبُهُ الآمالُ ما بَقيَا
يا رُبَّ باكٍ علَى ميتٍ وباكيةٍلمْ يلبَثَا بعدَ ذاكَ الميتِ أنْ بُكِيَا
ورُبَّ ناعٍ نَعَى حيناً أحبَّتهُما زالَ ينعى إلى أن قيلَ قد نُعيَا
عِلْمي بأني أذوقُ الموتَ نغَّصَ ليطِيبَ الحَياةِ ، فما تَصْفوا الحياةُ لِيَا
كم منْ أخٍ تَغتَذي دودُ التّرابِ بِهِ ،وَكانَ صَبّاً بحُلوِ العَيشِ ، مُغتَذِيَا
يَبلَى مَعَ المَيتِ ذِكْرُ الذّاكرينَ لَهُ ،من غابَ غيبةً مَنْ لا يُرتجى نُسيَا
منْ ماتَ ماتَ رجاءُ الناسِ منهُ فوَلّوْهُ الجَفَاءَ ، وَمَن لا يُرْتجى جُفيَا
إنّ الرّحيلَ عَنِ الدّنْيا لَيُزْعِجُني ،إنْ لم يَكُن رائِحاً بي كانَ مُغتَدِيَا
الحَمدُ لله ، طُوبَى للسّعيدِ ، وَمَنْلم يُسعِدِ الله بالتّقوَى ، فقَد شَقِيَا