1
وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَةٍوكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ
إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ،فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ
أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَىبَهاءً ، وكانوا ، قَبلُ ، أهل هاءِ
وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَةٍ ،وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ
يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلةٍويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ
ونفسُ الفَتَى مسرورَةٌ بنمائِهَاوللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ
وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُحَبَوْهُ ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ
أمامَكَ ، يا نَوْمانُ ، دارُ سَعادَةٍيَدومُ البَقَا فيها ، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ ، فلا تنمْ ،وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ
وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُواولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ