البحر : منسرح al-Munsariḥ
كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ ،وبالدّموعِ الغِزارِ قَد سُكبَتْ
فضَحتِ لا بل جرَحتِ ، واجتحتِ يادُنْيَا رِجَالاً عَلَيْكِ قَدْ كَلِبَتْ
الموتُ حَقٌ والدَّارُ فانِيةٌوكُلُّ نفسٍ تجزَى بِمَا كَسَبُتْ
يَا لكِ منْ جيفَةٍ معفَّنَةٍأيّ امتِناعٍ لهَا إذا طُلِبَتْ
ظَلَّتْ عَلَيْها الغُوَاةُ عاكِفَةًومَا تُبَالِي الغُوَاةُ مَا ركِبَتْ
هيَ التي لم تَزَلْ مُنَغِّصَةً ،لا درَّ دَرُّ الدُّنْيَا إذَا احتلِبَتْ
ما كُلُّ ذِي حاجةٍ بمدركِهَاكمْ منْ يَدٍ لاَ تَنَالُ مَأ طلبَتْ
في النّاسِ مَنْ تَسهُلُ المَطالبُ أحْياناً عَلَيهِ ، ورُبّما صَعُبَتْ
وشرَّةُ النَّاسِ رُبَّمَا جمحتْوشهوَةُ النّفسِ رُبّما غَلَبَتْ
مَنْ لم يَسَعُهُ الكَفافُ مُقْتَنِعاً ،ضاقتْ عَلَيْهِ الدّنيَا بِمَا رحُبَتْ