1
لوْ كنتَ للموْتِ خائفاً وجِلاًأقرَحْتَ منكَ الجُفُونَ بالعِبَرِ
طَوّلْتَ مِنكَ المُنى وأنتَ من الالأيَّامِ فِي قِلَّةٍ وفِي قِصَرِ
لله عَيْنَانِ تَكْذِبانِكَ فيما رَأتَا مِنْ تَصرّفِ العِبَرِ
يا عَجَباً لي ، أقَمتُ في وَطَنٍ ،ساكِنُهُ كُلّهُمْ على السّفَرِ
ذكَرْتُ أهْلَ القُبورِ من ثقتي ،فانهلَّ دمعي كوابلِ المطرِ
فقل لأهلِ القبورِ من ثقةٍلَسْتُ بِناسيكُمُ مَدَى عُمُرِي
يا ساكِناً باطِنَ القُبُورِ : أمَاللوارِدينَ القُبُورَ مِنْ صَدَرِ
ما فَعَلَ التّارِكُونَ مُلكَهُمُ ،أهلُ القِبابِ العِظامِ ، والحجَرِ
هَلْ يَبْتَنُونَ القُصورَ بَينَكُمُ ،أمْ هلْ لهمْ منَ عُلًى ومن خَطَرِ
ما فَعَلَتْ منهُمُ الوُجُوهُ : أقَدْبدّدَ عَنْهَا محاسِنُ الصُّورِ