البحر : طويل al-Ṭawīl
ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالةً ،فقد أصبْحتْ ، عن منَهجِ الحقّ ، جائرهْ
أجِدَّكُمُ لن تَزْجُرُوا عن ظُلامَةٍسفيهاً ، ولن ترعوا لذي الودّ آصرهْ
فلو شَهِدَتْ سهْمٌ وأبناءُ مالِكٍ ،فتعذرني منْ مرةَ المتناصرهْ
لجاؤوا بجمعٍ ، لم يرَ الناسُ مثله ،تَضاءلُ منه ، بالعَشِيّ ، قصائرَهْ
ليهنئْ لكم أن قد نفيتمْ بيوتنا ،مندى عبيدانَ المحلئِ باقرهْ
وإني لألْقَى من ذوي الضِّغْنِ منهمُ ،و ما أصبحتْ تشكو من الوجدِ ساهرهْ
كما لَقِيَتْ ذاتُ الصَّفا من حَليفِها ؛وما انفكّتِ الأمثالُ في النّاس سائرَهْ
فقالت له : أدعوكَ للعقلِ ، وافياً ،و لا تغسيني منك بالظلمِ بادرهْ
فلما توفي العقلَ ، إلاّ أقلهُ ،و جارتْ به نفسٌ ، عن الحقّ جائرهْ
تذكرَ أني يجعلُ اللهُ جنةً ،فيصبحَ ذا مالٍ ، ويقتلَ واترهْ