البحر : طويل al-Ṭawīl
غَشِيتُ دِياراً بالبَقيعِ فثَهْمَدِدوارسَ ، قد أقوينَ من أمِّ معبدِ
أربتْ بها الأرواحُ ، كلَّ عشيةٍفلم يبقَ إلاّ آلُ خيمٍ ، منضدِ
وغَيرُ ثَلاثٍ كالحَمَامِ خَوَالِدٍوهابٍ محيلٍ ، هامدٍ ، متلبدِ
فلمّا رأيتُ أنها لا تجيبنينهضتُ إلى وجناءَ كالفحلِ جلعدِ
جُمالِيّةٍ لمْ يُبْقِ سَيري ورِحْلَتيعلى ظَهرِها مِنْ نَيّها غيرَ مَحْفِدِ
مَتى ما تُكَلّفْها مَآبَةَ مَنْهَلٍفتستعفَ ، أو تنهكْ إليهِ ، فتجهدِ
تردهُ ، ولمّا يخرجِ السوطُ شأوهامروحٌ ، جنوحُ الليلِ ، ناجيةُ الغدِ
كهمكَ ، إن تجهدْ تجدْها نجيحةًصبوراً ، وإنْ تسترخِ عنها تزيدِ
وتنضحُ ذفراها ، بجونٍ ، كأنّهُعَصِيمُ كُحَيلٍ في المراجلِ مُعقَدِ
وَتُلْوي برَيّانِ العَسِيبِ تُمِرّهُعلى فَرْجِ مَحرُومِ الشّرابِ مُجدَّدِ