1
تُبادِرُ أغْوَالَ العَشِيّ وتَتّقيعُلالَةَ مَلويٍّ منَ القِدّ مُحصَدِ
كخنساءَ ، سعفاءِ الملاطمِ ، حرةٍمسافرةٍ ، مزؤودةٍ ، أمِّ فرقدِ
غَدَتْ بِسِلاحٍ مِثْلُهُ يُتّقَى بهِ ،وَيُؤمِنُ جأشَ الخائِفِ المُتَوَحِّدِ
وسامِعَتَينِ تَعرِفُ العِتْقَ فيهِمَاإلى جَذرِ مَدلوكِ الكُعوبِ مُحَدَّدِ
وناظرتينِ ، تطحرانِ قذاهماكأنّهُما مَكْحُولَتانِ بإثْمِدِ
طَبَاها ضَحاءٌ أوْ خَلاءٌ فخالَفَتْإلَيْهِ السّباعُ في كِناسٍ ومَرْقَدِ
أضَاعَتْ فلَمْ تُغْفَرْ لها خَلَواتُهَا ،فَلاقَتْ بَياناً عندَ آخِرِ مَعهَدِ
دماً ، عندَ شلوٍ ، تحجلُ الطيرُ حولهُوبضعَ لحامٍ ، في إهابٍ ، مقددِ
فجالتْ على وحشيها ، وكأنهامسربلةٌ ، في رازقيٍّ ، معضدِ
وتَنفُضُ عَنها غَيبَ كُلّ خَميلَةٍ ،وتخشى رماةَ الغوثِ ، من كلِّ مرصدِ