يا قواد تقول لي هكذا، وضربه على صدره فسقط، ووقعت عمامته عن رأسه وغضب له عبيدة وركب أيدمور يريد عسكره، فلحقه مبارك وعبيدة فقتلوه وقتلوا ولده. ووقعت الفتنة بالحرم، وكان به الأمير أحمد ابن عم الملك الناصر، ورمى الترك بالنشاب، فقتلوا امرأة قيل: إنها كانت تحرض أهل مكة على القتال، وركب من ركب من الأتراك، وأميرهم خاص ترك، فخرج إليهم القاضي والأئمة والمجاورين وفوق رؤوسهم المصاحف، وحاولوا الصلح، ودخل الحجاج مكة فأخذوا ما لهم بها وانصرفوا إلى مصر، وبلغ الخبر إلى الملك الناصر فشق عليه، وبعث العساكر إلى مكة ففر الأمير عطيفة وابنه مبارك، وخرج أخوه رميثة وأولاده إلى وادي نخلة، فلما وصل العسكر إلى مكة بعث الأمير رميثة أحد أولاده يطلب له الأمان، ولولده، فأمنوا وأتى رميثة وكفنه في يده إلى الأمير، فخلع عليه، وسلمت إليه مكة، وعاد العسكر إلى مصر وكان الملك الناصر رحمه الله حليماً فاضلاً فخرجت تلك الأيام من مكة قاصداً بلاد اليمن فوصلت إلى حده، " بالحاء المهمل المفتوح " وهي نصف الطريق بين مكة وجدة " بالجيم المضموم " ثم وصلت إلى جدة، وهي بلدة قديمة على ساحل البحر يقال: انها من عمارة الفرس، وبخارجها مصانع قديمة، وبها جباب للماء منقورة في الحجر الصلد، يتصل بعضها ببعض، تفوت الاحصاء كثرة، وكانت هذه السنة قليلة المطر، وكان الماء يجلب إلى جدة على مسيرة يوم وكان الحجاج يسألون الماء من أصحاب البيوت.ا قواد تقول لي هكذا، وضربه على صدره فسقط، ووقعت عمامته عن رأسه وغضب له عبيدة وركب أيدمور يريد عسكره، فلحقه مبارك وعبيدة فقتلوه وقتلوا ولده. ووقعت الفتنة بالحرم، وكان به الأمير أحمد ابن عم الملك الناصر، ورمى الترك بالنشاب، فقتلوا امرأة قيل: إنها كانت تحرض أهل مكة على القتال، وركب من ركب من الأتراك، وأميرهم خاص ترك، فخرج إليهم القاضي والأئمة والمجاورين وفوق رؤوسهم المصاحف، وحاولوا الصلح، ودخل الحجاج مكة فأخذوا ما لهم بها وانصرفوا إلى مصر، وبلغ الخبر إلى الملك الناصر فشق عليه، وبعث العساكر إلى مكة ففر الأمير عطيفة وابنه مبارك، وخرج أخوه رميثة وأولاده إلى وادي نخلة، فلما وصل العسكر إلى مكة بعث الأمير رميثة أحد أولاده يطلب له الأمان، ولولده، فأمنوا وأتى رميثة وكفنه في يده إلى الأمير، فخلع عليه، وسلمت إليه مكة، وعاد العسكر إلى مصر وكان الملك الناصر رحمه الله حليماً فاضلاً فخرجت تلك الأيام من مكة قاصداً بلاد اليمن فوصلت إلى حده، " بالحاء المهمل المفتوح " وهي نصف الطريق بين مكة وجدة " بالجيم المضموم " ثم وصلت إلى جدة، وهي بلدة قديمة على ساحل البحر يقال: انها من عمارة الفرس، وبخارجها مصانع قديمة، وبها جباب للماء منقورة في الحجر الصلد، يتصل بعضها ببعض، تفوت الاحصاء كثرة، وكانت هذه السنة قليلة المطر، وكان الماء يجلب إلى جدة على مسيرة يوم وكان الحجاج يسألون الماء من أصحاب البيوت.
حكاية