The Travels

حكاية
Read with the dictionary

الجبر قبر الوالي الصالح الصحابي بلال الحبشي، وعليه زاوية فيها الطعام للوارد والصادر. والمسجد بمدينة صنوب من أحسن المساجد. وفي وسطه بركة ماء عليها قبة تثقلها أربع أرجل، ومع كل رجل ساريتان من الرخام، وفوقها مجلس يصعد له على درج خشب، وذلك من عمارة السلطان بروانه ابن السلطان علاء الدين الرومي، وكان يصلي الجمعة بأعلى تلك القبة. وملك بعد ابنه غازي جلبي، فلما مات تغلب عليها السلطان سليمان المذكور. وكان غازي جلبي المذكور شجاعاً مقداماً، ووهبه الله خاصية في الصبر تحت الماء وفي قوة السباحة، وكان يسافر في الأجفان الحربية لحرب الروم، فإذا كانت الملاقاة واشتغل الناس بالقتال غاص تحت الماء وبيده آلة حديد يخرق بها أجفان العدو، فلا يشعرون بما حل بهم حتى يدهمهم الغرق. وطرقت مرسى بلده مرة أجفان العدو فخرقها وأي من كان فيها. وكانت فيه كفاية لا كفاء لها إلا أنهم يذكرون أنه كان يكثر أكل الحشيش وبسببه مات. فإنه خرج يوماً للتصيد وكان مولعاً به، فاتبع غزالة ودخلت له بين الأشجار، وزاد في ركض فرسه فعارضته شجرة فضربت رأسه فخدشته فمات. وتغلب السلطان سليمان على البلد وجعل به ابنه ابراهيم. ويقال: إنه أيضاً كان يأكل صاحبه، على أن أهل بلاد الروم كلها لا ينكرون أكلها. ولقد مررت يوماً على باب الجامع بصنوب، وبخارجه دكاكين يقعد الماس عليها، فرأيت نفراً من كبار الأجناد وبين أيديهم خديم لهم بيده شكارة مملوءة بشيء يشبه الحناء، وأحدهم يأخذ منها بملعقة ويأكل، وأنا أنظر إليه ولا أعلم بما في الشكارة. فسألت من كان معي فأخبرني أنه الحشيش. وأضافنا بهذه المدينة قاضيها ونائب الأمير بها ومعلمه ويعرف بابن عبد الرزاق.ر قبر الوالي الصالح الصحابي بلال الحبشي، وعليه زاوية فيها الطعام للوارد والصادر. والمسجد بمدينة صنوب من أحسن المساجد. وفي وسطه بركة ماء عليها قبة تثقلها أربع أرجل، ومع كل رجل ساريتان من الرخام، وفوقها مجلس يصعد له على درج خشب، وذلك من عمارة السلطان بروانه ابن السلطان علاء الدين الرومي، وكان يصلي الجمعة بأعلى تلك القبة. وملك بعد ابنه غازي جلبي، فلما مات تغلب عليها السلطان سليمان المذكور. وكان غازي جلبي المذكور شجاعاً مقداماً، ووهبه الله خاصية في الصبر تحت الماء وفي قوة السباحة، وكان يسافر في الأجفان الحربية لحرب الروم، فإذا كانت الملاقاة واشتغل الناس بالقتال غاص تحت الماء وبيده آلة حديد يخرق بها أجفان العدو، فلا يشعرون بما حل بهم حتى يدهمهم الغرق. وطرقت مرسى بلده مرة أجفان العدو فخرقها وأي من كان فيها. وكانت فيه كفاية لا كفاء لها إلا أنهم يذكرون أنه كان يكثر أكل الحشيش وبسببه مات. فإنه خرج يوماً للتصيد وكان مولعاً به، فاتبع غزالة ودخلت له بين الأشجار، وزاد في ركض فرسه فعارضته شجرة فضربت رأسه فخدشته فمات. وتغلب السلطان سليمان على البلد وجعل به ابنه ابراهيم. ويقال: إنه أيضاً كان يأكل صاحبه، على أن أهل بلاد الروم كلها لا ينكرون أكلها. ولقد مررت يوماً على باب الجامع بصنوب، وبخارجه دكاكين يقعد الماس عليها، فرأيت نفراً من كبار الأجناد وبين أيديهم خديم لهم بيده شكارة مملوءة بشيء يشبه الحناء، وأحدهم يأخذ منها بملعقة ويأكل، وأنا أنظر إليه ولا أعلم بما في الشكارة. فسألت من كان معي فأخبرني أنه الحشيش. وأضافنا بهذه المدينة قاضيها ونائب الأمير بها ومعلمه ويعرف بابن عبد الرزاق.

حكاية

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account