كرامة لهذا الشيخ: دخل علي يوماً بموضع نزولي من الزاوية، وكان ذلك الموضع يشرف على بستان للشيخ، وكانت ثيابه قد غسلت في ذلك اليوم، ونشرت في البستان، ورأيت في جملتها جبة بيضاء مبطنة، تدعى عندهم هزرميخي، فأعجبتني، وقلت في نفسي: مثل هذه كنت أريد فلما دخل علي الشيخ نظر في ناحية البستان، وقال لبعض خدامه، ائتني بذلك الثوب الهزرميخي، فأتوا به فكساني إياه فأهويت إلى قدميه أقبلهما، وطلبت منه أن يلبسني طاقية من رأسه ويجيزني في ذلك بما أجازه والده عن شيوخه، فألبسني إياه في الرابع عشر لجمادى الأخيرة سنة سبع وعشرين وسبعمائة، بزاويته المذكورة، كما لبس من والده شمس الدين، ولبس والده من أبيه تاج الدين محمود، ولبس محمود من أبيه شهاب الدين علىالرجاء، ولبس علي من الإمام شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي، ولبس عمر من الشيخ الكبير ضياء الدين أبي النجيب السهروردي، ولبس أبو النجيب من عمه الإمام وحيد الدين عمر، ولبس عمر من والده محمد ابن عبد الله المعروف بعمويه، ولبس محمد من الشيخ أخي فرج الزنجاني، ولبس أخو فرج من الشيخ أحمد الدينوري، ولبس أحمد من الإمام ممشاد الدينوري، ولبس ممشاد من الشيخ المحقق علي بن سهل الصوفي، ولبس علي بن أبي القاسم الجنيد، ولبس الجنيد من سري السقطي، ولبس سري السقطي من داود الطائي، ولبس داود من الحسن ابن أبي الحسن البصري، ولبس الحسن ابن أبي الحسن البصري من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. قال ابن جزي: هكذا أورد الشيخ أبو عبد الله هذا السند، والمعروف فيه أن سرياً السقطي صحب معروفاً الكرخي، وصحب معروف داود الطائي، وكذلك داود الطائي بينه وبين الحسن حبيب العجمي، وأخوه فرج الزنجاني إنما المعروف أنه صحب أبا العباس النهاوندي، وصحب النهاوندي أبا عبد الله بن خفيف، وصحب ابن خفيف أبا محمد وربما صحب روبم أبا القاسم الجنيد وأما محمد بن عبد الله عمويه فهو الذي صحب الشيخ أحمد الدينوري الأسود، وليس بينهما أحد والله أعلم والذي صحب أخا فرج الزنجاني هو عبد الله بن ابن محمد بن عبد الله والد أبي النجيب.
The Travels
ذكر المجاورين بمكةHover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.