"""""" صفحة رقم 214 """"""
فصرت شهيداً بعدما كنت مشهدا . . . وأصبح ( 1 ) ضيفاً بعدما كان ضيفنا خبر : ولقد حدثني القاضي يونس بن عبد الله ( 2 ) قال : أذكر في الصبا جارية في بعض السدد يهواها فتى من أهل الأدب من أبناء الملوك وتهواه ويتراسلان ، وكان السفير بينهما والرسول بكتبهما فتى من أترابه كان يصل إليها ، فلما عرضت الجارية للبيع أراد الذي كان يحبها ابتياعها ، فبدر الذي كان رسولاً فاشتراها . فدخل عليها يوماً فوجدها قد فتحت درجاً لها تطلب فيه بعض حوائجها ، فأتى إليها وجعل يفتش الدرج ، فخرج إليه كتاب من ذلك الفتى الذي كان يهواها مضمخاً بالغالية مصوناً مكرماً ، فغضب وقال : من أين هذا يا فاسقه قالت : أنت سقته إلي ، فقال : لعله محدث بعد ذلك الحين ، فقالت : ما هو إلا من قديم تلك التي تعرف ؛ قال : فكأنما ألقمته حجراً ، فسقط في يده وسكت .