"""""" صفحة رقم 288 """"""
ما أهولها ، وعقوبة ما أفظعها ، وأشد عذابها وأبعدها من الإراحة وسرعة الموت . وطوائف من أهل العلم منهم الحسن بن أبي الحسن وابن راهويه وداود ( 1 ) وأصحابه يرون عليه مع الرجم جلد مائة ، ويحتجون عليه بنص القرآن وثابت السنة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وفعل علي رضي الله عنه بأنه رجم امرأة محصنة في الزنا بعد أن جلدها مائة . وقال : جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ( 2 ) ؛ والقول بذلك لازم لأصحاب الشافعي ، لأن زيادة العدل في الحديث مقبولة . وقد صح في إجماع الأمة المنقول بالكافة الذي يصحبه العمل عند كل فرقة وفي أهل كل نحلة من نحل أهل القبلة - حاشا طائفة يسيرة من الخوارج لا يعتد به - أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بكفر بعد إيمان ، أو نفس بنفس ، أو بمحاربة لله ورسوله يشهر فيها سيفه ويسعى في الأرض فسادا مقبلاً غير مدبر ، وبالزنا بعد الإحصان ( 3 ) فإن حد ما جعل الله مع الكفر بالله عز وجل ومحاربته وقطع حجته في الأرض ومنابذته دينه لجرم كبير ومعصية شنعاء . والله تعالى يقول : ) إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ( ( النساء : 31 ) ) والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم . إن ربك واسع المغفرة ( ( النجم : 32 ) وإن كان أهل العلم اختلفوا في تسميتها فكلهم مجمع - مهما اختلفوا فيه منها - أن الزنا يقدم فيها ، لا اختلاف بينهم في ذلك ، ولم يوعد الله عز وجل في كتابه بالنار بعد