"""""" صفحة رقم 291 """"""
( صلى الله عليه وسلم ) انه قال في الغضب واللعنة المذكورين في اللعان : إنهما موجبتان ( 1 ) . حدثنا الهمذاني عن أبي إسحاق عن محمد بن يوسف عن محمد بن إسماعيل عن عبد العزيز بن عبد الله ، قال : ثنا سليمان عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : وما هن يا رسول الله قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " ( 2 ) . وإن في الزنا من إباحة الحريم ، وإفساد النسل ، والتفريق بين الأزواج الذي عظم الله أمره ، ما لا يهون على ذي عقل أو من له أقل خلاق . ولولا مكان هذا العنصر من الإنسان وانه غير مأمون الغلبة لما خفف الله عن البكرين وشدد على المحصنين . وهذا عندنا وفي جميع الشرائع القديمة النازلة من عند الله عز وجل حكماً باقياً لم ينسخ ولا أزيل ، فتبارك الناظر لعباده الذي لم يشغله عظيم ما في خلقه ولا يحيف قدرته كبير ما في عوالمه عن النظر لحقير ما فيها ، فهو كما قال عز وجل : ) الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ( ( البقرة : 255 ) وقال : ) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ( ( سبأ : 2 ) وقال : ) عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ( ( سبأ : ( 3 ) ) .