"""""" صفحة رقم 293 """"""
إبراهيم بن السري ( 1 ) أن أبا بكر رضي الله عنه أحرق فيه بالنار ( 2 ) ، وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى اسم المحرق فقال : هو شجاع ابن ورقاء الأسدي ( 3 ) ، أحرقه بالنار أبو بكر الصديق لأنه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة . وإن عن المعاصي لمذاهب للعاقل واسعة ، فما حرم الله شيئاً إلا وقد عوض عباده من الحلال ما هو أحسن من المحرم وأفضل ، لا إله إلا هو ؛ وأقول في النهي عن اتباع الهوى على سبيل الوعظ : [ من الطويل ] . أقول لنفسي ما مبين كحالك . . . ( 4 ) " وما الناس إلا هالك وابن هالك " صن النفس عما عابها وارفض الهوى . . . فإن الهوى مفتاح باب المهالك رأيت الهوى سهل المبادي لذيذها . . . وعقباه مر الطعم ضنك المسالك فما لذة الإنسان والموت بعدها . . . ولو عاش ضعفي عمر نوح بن لامك فلا تتبع داراً قليلا لباثها . . . فقد أنذرتنا بالفناء المواشك وما تركها إلا إذا هي أمكنت . . . وكم تارك إضماره غير تارك فما تارك الآمال ( 5 ) عجياً جآذراً . . . ( 6 ) كتاركها ذات الضروع الحواشك