"""""" صفحة رقم 122 """"""
حفظ الله . فنهضت نحو القنطرة ولم يمكنه اتباعها لأنها كانت تلتفت نحوه لترى أيسايرها أم لا . فلما تجاوزت باب القنطرة أتى يقفوها فلم يقع لها على مسألة . قال أبو عمر - وهو يوسف بن هارون - : فو الله لقد لازمت باب العطارين والربض من ذلك الوقت إلى الآن فما وقعت لها على خبر ولا أدري أسماء لحستها أرض بلعتها ، وإن في قلبي منها لأحر من الجمر ، وهي خلوة التي يتغزل بها في أشعاره . ثم وقع بعد ذلك على خبرها بعد رحيله في سببها إلى سرقسطة ( 1 ) في قصة . ومثل ذلك كثير ، وفي لك أقول قطعة منها : [ من البسيط ] عيني جنت في فؤادي لوعة الفكر . . . فأرسل الدمع مقتصاً من البصر فكيف تبصر الدمع منتصفاً . . . ( 2 ) منها بإغراقها في دمعها الدرر لم ألقها قبل إبصاري فأعرفها . . . وآخر العهد منها ساعة النظر