"""""" صفحة رقم 147 """"""
وهيهات دون الذي حاولوا . . . ذهاب العقول وخوض الفتن فهم أبداً في اختلاج الشكوك . . . بظن كقطع وقطع كظن وفي كتمان السر أقول قطعة منها : [ من البسيط ] . للسر عندي مكان لو يحل به . . . حي إذاً لا اهتدى ريب المنون له أميته وحياة السر ميتته . . . كما سرور المعنى في الهوى الوله وربما كان سبب الكتمان توقي المحب على نفسه من إظهار سره ، لجلالة قدر المحبوب . خبر : ولقد قال بعض الشعراء بقرطبة تغزل فيه بصبح ( 1 ) أم المؤيد رحمه الله ، فغنت به جارية أدخلت على المنصور بن أبي عامر ليبتاعها ، فأمر بقتلها . خبر : وعلى مثال هذا قتل أحمد بن مغيث ، واستئصال آل مغيث ( 2 ) والتسجيل عليهم ألا يستخدم بواحد منهم أبداً حتى كان سبباً لهلاكهم وانقراض بيتهم فلم يبق منهم إلا الشريد الضال . وكان سبب ذلك تغزله بإحدى بنات الخلفاء ، ومثل هذا كثير ( 3 ) .