"""""" صفحة رقم 155 """"""
كلامهم فتوجه لها الوجوه البعيدة ، لأنهم لا يوقعونها سدى ولا يلقونها هملاً ، وأما المحبوب فصعدة ثابتة وقضيب مناد ( 1 ) ، يجفو ويرضى متى شاء لا لمعنى ؛ وفي ذلك أقول : [ من الكامل ] ليس التذلل في الهوى يستنكر . . . فالحب فيه يخضع المستكبر لا تعجبوا من ذلتي في حالة . . . ( 2 ) قد ذل فيها قبلي المستنصر ليس الحبيب مماثلا ومكافياً . . . فيكون صبرك ذلة إذ تصبر تفاحة وقعت فآلم وقعها . . . هل قطعها منك انتصاراً يذكر خبر : وحدثني أبو دلف الوراق عن مسلمة بن أحمد الفيلسوف المعروف بالمجريطي ( 3 ) أنه قال في المسجد الذي بشرقي مقبرة قريش بقرطبة الموازي لدار الوزير أبي عمر أحمد بن محمد بن حدير ( 4 ) رحمه الله :