"""""" صفحة رقم 156 """"""
في هذا المسجد كان مربض ( 1 ) مقدم الأصفر أيام حداثته لعشق بعجيب فتلا الوزير أبي عمر المذكور ، وكان يترك الصلاة في مسجد مسرور وبها كان ( 2 ) سكناه ، ويقصد في الليل والنهار إلى هذا المسجد بسبب عجيب ، حتى أخذه الحرس غير ما مرة في الليل في حين انصرافه عن صلاة العشاء الآخرة ، وكان يقعد وينظر منه إلى أن كان الفتى يغضب ويضجر ويقوم إليه فيوجعه ضرباً ويلطم خديه وعينيه ، فيسر بذلك ويقول : هذا والله أقصى أمنيتي قرت عيني ، وكان على هذا زماناً يماشيه . قال أبو دلف : ولقد حدثنا مسلمة بهذا الحديث غير مرة بحضرة عجيب عندما كان يرى ( 3 ) من وجاهة مقدم بن الأصفر وعرض جاهه وعافيته ، فكانت حال مقدم بن الأصفر هذا قد جلت جداً واختص بالمظفر بن أبي عامر اختصاصاً شديداً واتصل والدته وأهله ، وجرى على يديه من بنيان المساجد والسقايات وتسبيل ( 4 ) وجوه الخير غير قليل ، مع تصرفه في كل ما يتصرف فيه أصحاب السلطان من العناية بالناس وغير ذلك . خبر : وأشنع من هذا أنه كانت لسعيد بن منذر بن سعيد ( 5 ) صاحب