"""""" صفحة رقم 89 """"""
من احب صفة لم يحب بعدها غيرها مما يخالفها ، ثم باب القنوع ، ثم باب الوفاء ، ثم باب الغدر ، ثم باب الضنى ، ثم باب الموت . ومنها في الآفات الداخلة على الحب ستة أبواب وهي : باب العادل ، ثم باب الرقيب ، ثم باب الواشي ، ثم باب الهجر ، ثم باب البين ، ثم باب السلو . ومن هذه الأبواب الستة بابان لكل واحد منهما ضد من الأبواب المتقدمة الذكر ، وهما : باب العاذل ، وضده باب الصديق المساعد ؛ وباب الهجر ، وضده باب الوصل . ومنها أربعة أبواب لا ضد لها من معاني الحب وهي : باب الرقيب ، وباب الواشي ، ولا ضد لهما إلا ارتفاعهما . وحقيقة الضد ما إذا وقع ارتفع الأول ، وإن كان المتكلمون قد اختلفوا في ذلك ، ولولا خوفنا إطالة الكلام فيما ليس من جنس الكتاب لتقصيناه - ( 1 ) ، وباب البين وضده تصاقب الديار - وليس التصاقب من معاني الحب نتكلم فيها - وباب السلو ، وضده الحب بعينه ، إذ معنى السلو ارتفاع الحب وعدمه . ومنها بابان ختمنا بهما الرسالة ، وهما : باب الكلام في قبح المعصية ، باب في فضل التعفف ، ليكون