"""""" صفحة رقم 170 """"""
- 19 - باب الواشي
ومن آفات الحب الواشي ، وهو على ضربين : أحدهما واش يريد القطع بين المتحابين فقط ، وإن هذا لأفترهما سوءة ، على انه السم الذعاف والصاب الممقر ( 1 ) والحتف القاصد والبلاء الوارد . وربما لم ينجع ترقيشه . وأكثر ما يكون الواشي فإلى المحبوب ، وأما المحب فهيهات ، حال الجريض دون القريض ( 2 ) ، ومنع الحرب من الطرب ، شغله بما هو مانع له من استماع الواشي . وقد علم الوشاة ذلك ، وإنما يقصدون إلى الخلي البال ، الصائل بحوزة الملك ، المتغيب عند أقل سبب . وإن للوشاة ضرورياً من التنقيل ، فمنها أن يذكر للمحبوب عمن يحب أنه غير كاتم للسر ، وهذا مكان صعب المعاناة ، بطئ البرء إلا أن يوافق معارضاً ( 3 ) للمحب في محبته ، وهذا أمر يوجب النفار ، فلا فرج للمحبوب إلا بأن تساعده الأقدار بالاطلاع على بعض أسرار من