"""""" صفحة رقم 172 """"""
الرحمن المعروفين بابني لبنى ( 1 ) ، من قبل قطر الندى جارته ، وفي ذلك أقول محذراً لبعض إخواني قطعة منها : [ من الطويل ] وهل يأمن النسوان غير مغفل . . . جهول لأسباب الردى متعرض ( 2 ) وكم وارد حوضاً من الموت أسوداً ترشفه من طيب الطعم أبيض والثاني واش يسعى للقطع بين المحبين لينفرد بالمحبوب ويستأثر به ، وهذا أشد شيء وأفظعه ( 3 ) وأجزم ( 4 ) لاجتهاد الواشي واستفادته بجهده ( 5 ) . ومن الوشاة جنس ثالث ، وهو واش يسعى بهما جميعاً ويكشف سرهما ، وهذا لا يلتفت إليه إذا كان المحب مساعداً ؛ وفي ذلك أقول : [ من الطويل ] عجبت لواش ظل يكشف أمرنا . . . وما بسوى أخبارنا يتنفس وماذا عليه من عنائي ولوعتي . . . أنا آكل الرمان والولد تضرس ( 6 ) ولابد أن أورد ما يشبه ما نحن فيه ، وإن كان خارجاً منه ، وهو شيء في بيان التنقيل والنمائم . فالكلام يدعو بعضه بعضاً كما شرطنا في أول الرسالة :