"""""" صفحة رقم 178 """"""
فيه واستبان في وجهه وفي لحظه ، وطبعت على التأني والتربص والمسالمة ما امكنت ، ووجدت بالانخفاض سبيلاً إلى معاودة المودة ، فكتبت إليه شعراً ، منه : [ من الطويل ] ولي في الذي أبدي مرام لو أنها . . . بدت ما ادعى حسن الرماية وهرز ( 1 ) وأقول مخاطباً لعبيد الله بن يحيى الجزيري الذي يحفظ لعمه الرسائل البليغة ( 2 ) ، وكان طبع الكذب قد استولى عليه ، واستحوذ على عقله ، وألفه ألفة النفس الأمل ، ويؤكد نقله وكذبه بالأيمان المؤكدة المغلظة مجاهراً بها ، أكذب من السراب ، مستهتراً بالكذب مشغوفاً به ، لا يزال يحدث من قد صح عنده أنه لا يصدقه ، فلا يزجره ذلك عن أن يحدث بالكذب : [ من الطويل ] بدا كل ما كتمته بين مخبر . . . وحال أرتني قبح عقدك بينا وكم حالة صارت بياناً بحالة . . . كما تثبت الأحكام بالحبل الزنا وفيه أقول قطعة منها : [ من الطويل ] أنم من المرآة في كل ما درى . . . وأقطع بين الناس من قضب الهند أظن المنايا والزمان تعلما . . . تحيله بالقطع بين ذوي الود وفيه أيضاً أقول من قصيدة طويلة : [ من الطويل ] وأكذب من حسن الظنون حديثه . . . وأقبح من دين وفقر ملازم