قال: وإذا كان مولده كما زعم ابن العربي سنة ثلاث وثمانين وستمائة فيكون عمره عند خروجه ستاً وعشرين سنة،. قال: وزعموا أن خروج الدجال يكون سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة من اليوم المحمدي، وابتداء اليوم المحمدي عندهم من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى تمام ألف سنة لما. قال ابن أبي واطيل في شرحه كتاب خلع النعلين: الولي المنتظر القائم بأمر الله المشار إليه بمحمد المهدي وخاتم الأولياء، وليس هو بنبي وإنما هو ولي ابتعثه روحه وحبيه. قال صلى الله عليه وسلم: " العالم في قومه كالنبي في أمته " . وقال: " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل. ولم تزل البشرى تتابع به من أول اليوم المحمدي إلى قبيل الخمسمائة نصف اليوم وتأكدت وتضاعفت بتباشير المشايخ بتقريب وقته، وازدلاف زمانه منذ انقضت إلى، هلم جرا " قال: " وذكر الكندي أن هذا الولي، هو الذي يصلي بالناس صلاة الظهر، ويجدد الإسلام، ويظهرالعدل، ويفتح جزيرة الأندلس ويصل إلى رومية فيفتحها ويسير إلى المشرق فيفتحه، ويفتح القسطنطينية، ويصير له ملك الأرض، فيتقوى المسلمون ويعلو الإسلام، ويظهر دين الحنيفية، فإن من صلاة الظهر إلى صلاة العصر وقت صلاة، قال عليه الصلاة والسلام، " ما بين هذين وقت " وقال الكندي أيضاً: الحروف العربية غير المعجمة يعني المفتتح بها سور القرآن جملة عددها سبعمائة وثلاث وأربعون، وسبع دجالية، ثم ينزل عيسى في وقت صلاة العصر، فيصلح الدنيا وتمشي الشاة مع الذئب. ثم يبقى ملك العجم بعد إسلامهم مع عيسى مائة وستين عاماً، عدد حروف المعجم وهي - ق ي ن - ، دولة العدل منها أربعون عاماً " . قال ابن أبي واطيل: " وما ورد من قوله لا مهدي إلا عيسى، فمعناه لا مهدي تساوي هدايته ولايته، وقيل لا يتكلم في المهد إلا عيسى. وهذا مدفوع بحديث جريج وغيره. وقد جاء في الصحيح أنه قال: " لا يزال هذا الأمر قائماً حتى تقوم الساعة أو يكون عليهم اثنا عشر خليفة يعني قرشياً. وقد أعطى الوجود أن منهم من كان في أول الإسلام، ومنهم من سيكون في آخره. وقال: " الخلافة بعدي ثلاثون أو إحدى وثلاثون أو ستة وثلاثون، وانقضاؤها في خلافة الحسن، وأول أمر معاوية، فيكون أول أمر معاوية خلافة أخذاً بأوائل الأسماء فهو سادس الخلفاء، وأما سابع الخلفاء فعمر بن عبد العزيز، والباقون خمسة من أهل البيت من ذرية علي، يؤيده قوله: " إنك لذو قرنيها " يريد الأمة، أي إنك لخليفة في أولها، وذريتك في آخرها. وربما استدل بهذا الحديث القائلون بالرجعة. فالأول هو المشار إليه عندهم بطلوع الشمس من مغربها.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيلى لتنفقن كنوزهما في سبيل الله، وقد أنفق عمر بن الخطاب كنوز كسرى في سبيل الله، والذي يهلك قيصر وينفق كنوزه في سبيل الله هو هذا المنتظر حياً يفتح القسطنطينية: فنعم الأمير أميرها، ونعم الجيش ذلك الجش. كذا قال صلى الله عليه وسلم: " ومدة حكمه بضع " ، والبضع من ثلاث إلى تسع وقيل إلى عشر. وجاء ذكر أربعين، - في بعض الروايات سبعين. فأما الأربعون فإنها مدتة ومدة الخلفاء الأربعة الباقين من أهله القائمين بأمره من بعده، على جميعهم السلام قال: " وذكر أصحاب النجوم والقرانات أن مدة بقاء أمره وأهل بيته من بعده مائة وتسعة وخمسون عاماً، فيكون الأمر على هذا جارياً على الخلافة والعدل أربعين أو سبعين، ثم تختلف الأحوال فتكون ملكاً. انتهى كلام ابن أبي واطيل.