1
ومَا هُوَ إلاَّ حادِثٌ بَعْدَ حادِثٍفمِنْ أيّ أنواعِ الحوادثِ تَجزَعُ
ألا ، وَإذا أُودِعتَ تَوْديعَ هالِكٍ ،فآخِرُ يَوْمٍ منْكَ يَوْمٌ تُوَدَّعُ
ألا وكَما شَيّعْتَ يَوْماً جَنَازَةً ،فأنْتَ كمَا شَيّعْتَهُمْ سَتُشيَّعُ
رَأيْتُكَ في الدّنْيا على ثِقَةٍ بها ،وإنَّكَ فِي الدُّنيا لأنْتَ المُرَوَّعُ
ولمْ تعْنَ بالأمْرِ الَّذِي هُوَ واقِعٌوكُلُّ امْرِىء ٍ يُعْنَى بِمَا يَتَوَقَّعُ
وإنَّكَ للْمَنْقُوضُ فِي كُلِّ حَالَةٍوَإنّ بني الدّنيا على النْقضِ يُطبَعوا
إذا لم يَضِقْ قوْلٌ عَلَيكَ ، فقل بهِ ،وَإن ضَاق عنكَ القوْلُ فالصّمتُ أوسعُ
فَلا تَحتَقِرْ شَيئاً تَصاغَرْتَ قدرَه ،فإنّ حَقيراً قد يَضُرّ ويَنْفَعُ
تَقَلَّبْتَ فِي الدُّنْيَا تَقَلُّبَ أهْلِهَاوَذُو المالِ فِيهَا حَيْثُ مَا مَال يتبَعُ
ومَا زِلتُ أُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بعِبْرَةٍتكَادُ لَهَا صُمُّ الجبالِ تَصَدَّعُ