البحر : بسيط تام al-Basīṭ
يا نَفْسِ ! ما هوَ إلاّ صَبرُ أيّامِ ،كأنَّ لَذَّاتِهَا أضغاثُ أحلامِ
يا نَفسِ ! ما ليَ لا أنْفَكّ مِنْ طمعٍطرفِي غليهِ سريعٌ طامحٌ سامِ
يا نَفْسِ ! كوني ، عن الدّنيا ، مُبعدةً ،وَخَلّفّيها ، فإنّ الخَيرَ قُدّامي
يا نَفْسِ ! ما الذُّخرُ إلاّ ما انتَفَعتِ بهبالقَبرِ ، يَوْمَ يكونُ الدّفنُ إكرامي
وَللزّمانِ وَعيدٌ في تَصَرّفِهِ ،إن الزمانَ لذو نَقْضٍ وإبرامِ
أمّا المَشيبُ فقَد أدّى نَذارَتَهُ ،وَقَدْ قَضَى ما عَلَيْهِ مُنذُ أيّامِ
إنّي لأستَكْثِرُ الدّنْيا ، وأعْظِمُهاجهلاً ولم أرَهَا أهلاً لإعظامِ
فَلَوْ عَلا بِكَ أقْوامٌ مَناكِبَهُمْ ،حثُّوا بنعشكَ إسراعاً بأقدامِ
في يومِ آخرِ توديعٍ تودعهُتهدي إلى حيث لا فادٍ ولا حامِ
ما الناسُ إلا كنفسٍ في تقاربهِمْلولا تفاوتُ أرزاقٍ وأقسامِ