البحر : طويل al-Ṭawīl
ركنَّا إلى الدنيَا الدنئةِ ضلَّةًوكَشفتِ الأطماعُ منَّا المساوِيَا
وَإنّا لَنُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بعِبْرَةٍ ،نَراها ، فَما تَزْدادُ إلاّ تَمادِيَا
نُسَرّ بدارٍ أوْرَثَتْنَا تَضاغُناًعَلَيْها ، وَدارٍ أوْرَثَتْنَا تَعادِيَا
إذَا المرءُ لمْ يلبسْ ثياباً من التُّقَىتقلَّبَ عُرياناً وإنْ كانَ كاسِيَا
أخي ! كنْ على يأسٍ من النّاسِ كلّهمْجميعاً وكُنْ ما عشتَ للهِ راجيَا
ألمْ ترَ أنَّ اللهَ يكفي عبادَهُفحسبُ عبادِ اللهِ باللهِ كافِيَا
وَكمْ من هَناةٍ ، ما عَلَيكَ ، لمَستَهامِنَ الناسِ يوماً أو لمستَ الأفاعِيَا
أخي ! قد أبَى بُخلي وَبُخلُكَ أن يُرَىلذي فاقةٍ منِّي ومنكَ مؤَاسِيَا
كِلانَا بَطينٌ جَنْبُهُ ، ظاهرُ الكِسَى ،وَفي النّاسِ مَن يُمسِي وَيُصْبحُ عارِيَا
كأنِّي خُلقْتُ للبقاءِ مُخلَّداًوَأنْ مُدّةَ الدّنْيا لَهُ ليس ثانِيَا