1
سرتْ عليه ، من الجوزاءِ ، ساريةٌ ،تُزجي الشَّمالُ عليهِ جامِدَ البَرَدِ
فارتاعَ من صوتِ كلابٍ ، فباتَ لهطوعَ الشّوامتِ من خوفٍ ومن صَرَدِ
فبَثّهُنّ عليهِ ، واستَمَرّ بِهِصُمْعُ الكُعوبِ بريئاتٌ من الحَرَدِ
وكان ضُمْرانُ منه حيثُ يُوزِعُهُ ،طَعنَ المُعارِكِ عند المُحجَرِ النَّجُدِ
شكَّ الفَريصةَ بالمِدْرى ، فأنفَذَها ،طَعنَ المُبَيطِرِ ، إذ يَشفي من العَضَدِ
كأنّه ، خارجا من جنبِ صَفْحَتَهِ ،سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عندَ مُفْتَأدِ
فظَلّ يَعجَمُ أعلى الرَّوْقِ ، مُنقبضاً ،في حالكِ اللونِ صدقٍ ، غير ذي أودِ
لما رأى واشقٌ إقعاصَ صاحبهِ ،ولا سَبيلَ إلى عَقلٍ ، ولا قَوَدِ
قالت له النفسُ : إني لا أرى طمعاً ،و إنّ مولاكَ لم يسلمْ ، ولم يصدِ
فتلك تبلغني النعمانَ ، إنّ لهُفضلاً على النّاس في الأدنَى ، وفي البَعَدِ