البحر : - al-Kāmil
أمِنَ آلِ مَيّةَ رائحٌ ، أو مُغْتَدِ ،عجلانَ ، ذا زادٍ ، وغيرَ مزودِ
أَفِدَ التّرَحّلُ ، غير أنّ ركابنالما تزلْ برحالنا ، وكأنْ قدِ
زَعَمَ البَوارِحُ أنّ رِحْلَتَنا غَداً ،و بذاكَ خبرنا الغدافُ الأسودُ
لا مرحباً بغدٍ ، ولا أهلاً بهِ ،إنّ كانَ تَفريقُ الأحبّةِ في غَدِ
حانَ الرّحيلُ ، ولم تُوَدِّعْ مهدَداً ،والصّبْحُ والإمساءُ منها مَوْعِدي
في إثْرِ غانِيَةٍ رَمَتْكَ بسَهَمِها ،فأصابَ قلبَك ، غير أنْ لم تُقْصِدِ
غنيتْ بذلك ، غذ همُ لكَ جيرةٌ ،منها بعَطْفِ رسالَةٍ وتَوَدُّدِ
ولقد أصابَتْ قَلبَهُ مِنْ حُبّهَا ،عن ظَهْرِ مِرْنانٍ ، بسَهمٍ مُصردِ
نَظَرَتْ بمُقْلَةِ شادِنٍ مُتَرَبِّبٍأحوى ، أحمَّ المقلتينِ ، مقلدِ
و النظمُ في سلكٍ يزينُ نحرها ،ذهبٌ توقَّدُ ، كالشّهابِ المُوقَدِ