3
سَراتهُ ، ما خَلا لَبانِه ، لَهقٌ ،و في القوائمِ مثلُ الوشمِ بالقارِ
باتَتْ له ليلَةٌ شَهباءُ تَسفعُهُبحاصبٍ ، ذاتِ إشعانٍ وأمطارِ
وباتَ ضيَفاً لأرطاةٍ ، وألجأهُ ،مع الظّلامِ ، إليها وابلٌ سارِ
حتى إذا ما انجلَتْ ظلماءُ لَيلَتِهِ ،و اسفرَ الصبحُ عنهُ أيّ إسفارِ
أهوى له قانصٌ ، يسعى بأكلبهِ ،عاري الأشاجع ، من قُنّاصِ أنمارِ
مُحالفُ الصيّدِ ، هَبّاشٌ ، له لحمٌ ،ما إن عليهِ ثيابٌ غيرُ أطمارِ
يسعى بغضفٍ براها ، فهي طاويةٌ ،طولُ ارتحالٍ بها منهُ ، وتسيارِ
حتى إذا الثّوْرُ ، بعد النُفرِ ، أمكَنَهُ ،أشلى ، وأرسلَ غضفاً ، كلها ضارِ
فكرّ محميةً من ان يفرّ ، كماكرّ المحامي حفاظاً ، خشيةَ العارِ
فشكّ بالروقِ منه صدرَ أولها ،شَكّ المُشاعِبِ أعشاراً بأعشارِ