2
حلَفْتُ ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ رِيبةً ،وهلْ يأثمَنْ ذو أُمةٍ ، وهوَ طائِعُ ؟
بمصطحباتٍ من لصافٍ وثيرةٍ ،يَزُرْنَ إلالاً ، سَيْرُهُنّ التّدافُعُ
سماماً تباري الريحَ ، خوصاً عيونها ،لَهُنّ رَذايا ، بالطّريقِ ، ودائِعُ
عليهِنّ شُعْثٌ عامِدونِ لحَجّهِمْ ،فهنّ ، كأطرافِ الحَنيّ ، خواضِعُ
لكلفتني ذنبَ امرئٍ ، وتركته ،كذي العُرّ يُكوَى غيرُهُ ، وهو راتعُ
فإن كنتُ ، لا ذو الضغنِ عني مكذبٌ ،و لا حلفي على البراءةِ نافعُ
ولا أنا مأمُونٌ بشيءٍ أقُولُهُ ،و أنتَ بأمرٍ ، لا محالةَ ، واقعُ
فإنّكَ كاللّيلِ الذي هو مُدْرِكي ،وإنْ خِلْتُ أنّ المُنتأى عنك واسِعُ
خطاطيفُ حجنٌ في جبالٍ متينةٍ ،تمدّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ
أتوعدُ عبداً لم يخنكَ أمانةً ،و تتركُ عبداً ظالماً ، وهوَ ظالعُ ؟