2
فإنْ تَكُ قد ودّعتَ ، غيرَ مُذَمَّمٍ ،أواسيَ ملكٌ تبتتها الأوائلُ
فلا تبعدنْ ، إنّ المنيةَ موعدٌ ؛و كلُّ امرئٍ ، يوماً ، به الحالُ زائلُ
فما كانَ بينَ الخيرِ لو جاء سالماً ،أبو حجرٍ ، إلاّ ليالٍ قلائلُ
فإنْ تَحيَ لا أمْلَلْ حياتي ، وإن تمتْ ،فما في حياتي ، بعد موتِكَ ، طائِلُ
فآبَ مصلوهُ بعينٍ جليةٍ ،وغُودِرَ الجَولانِ ، حزْمٌ ونائِلُ
سقى الغيثُ قبراً بينَ بصرى وجاسمٍ ،بغيثٍ ، من الوسمي ، قطرٌ ووابلْ
و لا زالَ ريحانٌ ومسكٌ وعنبرٌعلى مُنتَهاهُ ، دِيمَةٌ ثمّ هاطِلُ
و ينبتُ حوذاناً وعوفاً منوراً ،سأُتبِعُهُ مِنْ خَيرِ ما قالَ قائِلُ
بكى حارِثُ الجَولانِ من فَقْدِ ربّه ،و حورانُ منه موحشٌ متضائلُ
قُعُودا له غَسّانُ يَرجونَ أوْبَهُ ،وتُرْكٌ ، ورهطُ الأعجَمينَ وكابُلُ