"""""" صفحة رقم 242 """"""
وربما ترقت إلى أن يغلب المرء على عقله ويحال بينه وبين ذهنه فيوسوس ؛ خبر : وإني لأعرف جارية من ذوات المناصب والجمال والشرف من بنات القواد ، وقد بلغ بها حب فتى من إخواني من أبناء الكتاب مبلغ هيجان المرار الأسود ، وكادت تختلط ، واشتهر الأمر وشاع جداً ( 1 ) حتى علمه الأباعد ، إلى ان تدوركت بالعلاج . وهذا إنما يتولد عن إدمان الفكر ، فإذا غلبت الفكرة وتمكن الخلط وترك التداوي خرج الأمر عن حد الحب إلى حد الوله والجنون ، وإذا أغفل التداوي في أوائل المعاناة قوي جداً ولم يوجد له دواء سوى الوصال ، ومن بعض ما كتبت إليه قطعة منها : [ من الخفيف ] قد سلبت الفؤاد منها اختلاساً . . . أي خلق يعيش دون فؤاد فأغثها بالوصل تحي شريفاً . . . وتفز بالثواب يوم المعاد وأراها تعتاض إن دام هذا . . . ( 2 ) من خلاخيلها حلى الأقياد أنت حقاً متيم الشمس حتى . . . عشقها بين ذا الورى لك بادي خبر : وحدثني مولى أحمد بن محمد بن حدير ، المعروف بالبليني ( 3 ) : أن سبب اختلاط مروان بن يحيى بن أحمد بن حدير