"""""" صفحة رقم 86 """"""
إذا حزته فالأرض جمعاء والورى . . . ( 1 ) هباء وسكان البلاد ذباب وكلفتني - أعزك الله - أن أصنف لك رسالة في صفة الحب ومعانيه وأسبابه وأعراضه ، وما يقع فيه وله ( 2 ) على سبيل الحقيقة ، لا متزايداً ولا مفنناً ، لكن مورداً لما يحضرني على وجهه وبحسب وقوعه ، حيث انتهى حفظي وسعة باعي فيما أذكره ، فبدرت ( 3 ) إلى مرغوبك ، ولولا الإيجاب لك لما تكلفته ، فهذا من العفو ، والأولى بنا مع قصر أعمارنا ألا نصرفها إلا فيما نرجو به رحب المنقلب وحسن المآب غداً ، وغن كان القاضي حمام بن أحمد ( 4 ) حدثني عن يحيى ابن مالك بن عائذ ( 5 ) بإسناد يرفعه إلى أبي الدرداء أنه قال : أجموا النفوس بشيء من الباطل ليكون عوناً لها على الحق ( 6 ) ؛ ومن أقوال الصالحين من السلف المرضي : من لم يحسن يتفتى لم يحسن